العجلوني

13

كشف الخفاء

وأنه يورث البرص ، وما ذكر عن ابن الحاج المالكي أنه قص أظفاره يوم الأربعاء فلحقه برص فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في نومه فشكا له فقال ألم تسمع نهي عن ذلك ، فقال يا رسول الله لم يصح عندي الحديث عنك ، فقال يكفيك أن تسمع ثم مسح بيده الشريفة على بدنه ، فزال البرص جميعا ، فليتأمل هذا الجمع انتهى . وذكر المناوي قصة ابن الحاج ، وزاد أنه قال فجددت مع الله تعالى توبة أن لا أخالف ما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا . تكميل : أخرج أبو يعلى عن ابن عباس ، وكذا ابن عدي ، وتمام في فوائده عن أبي سعيد مرفوعا : يوم السبت يوم مكر وخديعة ، ويوم الأحد يوم غرس وبناء ، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب رزق ويوم الثلاثاء يوم حديد وبأس ، ويوم الأربعاء لا أخذ ولا عطاء ، ويوم الخميس يوم طلب الحوائج والدخول على السلطان ، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح . قال السخاوي سنده ضعيف ، وذكر برهان الاسلام عن صاحب الهداية أنه ما بدئ شئ يوم الأربعاء إلا وتم ، فلذلك كان المشايخ يتحرون ابتداء الجلوس فيه للتدريس لأن العلم نور ، فبدئ به يوم خلق النور انتهى . ويمكن حمله على غير أربعاء آخر الشهر ، وذكر السيوطي في الأسفار عن قلم الأظفار أنه اشتهر على الألسنة أبيات لا يدرى قائلها ، ولا هي صحيحة في نفسها وهي : في قص الأظفار يوم السبت آكلة * تبدو ، وفيما يليه يذهب البركة ، وعالم فاضل يبدو بتلوهما ، * وإن يكن في الثلاثا فاحذر الهلكة ، ويورث السوء في الأخلاق رابعها ، * وفي الخميس الغنى يأتي لمن سلكه ، والعلم والرزق زيدا في عروبتها * عن النبي روينا فاقتفوا نسكه وقال المناوي نقلا عن السهيلي : نحوسته على من تشاءم وتطير ، بأن كانت عادته التطير وترك الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في تركه ، وهذه صفة من قل توكله ، فذلك الذي تضر نحوسته في تصرفه فيه ، ثم قال المناوي والحاصل أن توقي يوم الأربعاء على وجه الطيرة وظن اعتقاد المنجمين حرام شديد التحريم ، إذ الأيام كلها لله تعالى لا تضر ولا تنفع بذاتها